السيد محمد سعيد الحكيم
5
رسالة سماحة المرجع الديني الكبير السيد محمد سعيد الحكيم (دام ظله) إلى الشعب العراقي العزيز
بالمرصاد . حتى إذا استكمل النظام مدَّته ، واستوفى طعمته ، انتكث عليه فتله ، وأجهز عليه عمله ، وكبت به بطنته ، ولم ينفعه مكره وحذره ، ولاعدده وعدته . فخذله أعوانه ، وانقلب عليه أنصاره ، الذين كانوا يدعمونه في حكمه ، ويدفعونه لجرائمه ، ويتغاضون عنها ، ويعتمون عليها ، أو يبررونها ، من أجل أن يقضوا به مآربهم ويستغلّوه لتنفيذ مخططاتهم . حيث ألقى الله تعالى في روعهم أن ينقلبوا خصوماً له يفضحونه ويهاجمونه ، ويدمرون عليه وينهونه فَأَتَى الله بُنْيَانَهُم مِّنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ النحل / 26 . وهكذا سلّط الله على الظالم ظالما أقوى منه وأشد بأسا ونكالا ، شفى به صدور المظلومين وانتقم به لهم . وفي الحديث القدسي : الظالم جنديي أنتقم به وأنتقم منه . ونحن إذ نشكر الله تعالى على جميل صنعه بعباده ، ورفع ذلك الكابوس الثقيل عنهم ، ونستمطر رحمته ، ونسأله المزيد من نعمه وتوفيقه ، نضرع إليه - جل شأنه - في أن يزيد في علو درجات الماضين ممن ضحى بهم النظام المذكور - وهم يعدون بالملايين - ويكتبهم عنده في عليين ، ويجزيهم بظلامتهم خير جزاء المحسنين . كما نشاطر أهاليهم وجميع المظلومين الأسى فيما